محمد جواد المحمودي

14

ترتيب الأمالي

اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ « 1 » ، ما كان محمّد صلّى اللّه عليه وآله يدّعي ما ادّعيت ، أتزعم أنّك تهدي إلى الساعة الّتي من سار فيها صرف عنه السوء ، والساعة الّتي من سار فيها حاق به الضرّ ؟ من صدّقك بهذا استغنى بقولك عن الاستعانة باللّه عزّ وجلّ في ذلك الوجه ، وأحوج إلى الرغبة إليك في دفع المكروه عنه ، فينبغي له أن يوليك الحمد دون ربّه عزّ وجلّ ، فمن آمن لك بهذا فقد اتّخذك من دون اللّه ندا وضدّا » . ثمّ قال عليه السّلام : « اللهمّ لا طير إلّا طيرك ، ولا ضير إلّا ضيرك ، ولا خير إلّا خيرك ، ولا إله غيرك » . ثمّ التفت إلى المنجّم ، فقال : « بل نكذّبك ونخالفك ، ونسير في الساعة الّتي نهيت عنها » . ( أمالي الصدوق : المجلس 64 ، الحديث 16 )

--> - الاختصاص . فإن قيل : فقد أخبر النبيّ والأئمّة عليهم السّلام بالخمسة المذكورة في الآية في مواطن كثيرة فكيف ذلك ؟ قلنا : المراد أنّه لا يعلمها أحد بغير تعليمه سبحانه ، وما أخبروه من ذلك فإنّما كان بالوحي الإلهام ، أو التعلّم من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الّذي علمه بالوحي . ( 1 ) سورة لقمان : 31 : 34 .